ابن كثير

392

السيرة النبوية

هذيل ، والحارث بن خالد بن صخر التيمي ، وقد هلكت بها امرأته ريطة بنت الحارث رحمها الله ، وعثمان بن ربيعة بن أهبان الجمحي ، ومحمية بن جزء الزبيدي حليف بني سهم ، ومعمر بن عبد الله بن نضلة العدوي ، وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، ومالك ابن ربيعة بن قيس بن عبد شمس العامريان ، ومع مالك هذا امرأته عمرة بنت السعدي ، والحارث بن عبد شمس بن لقيط الفهري . قلت : ولم يذكر ابن إسحاق أسماء الأشعريين الذين كانوا مع أبي موسى الأشعري وأخويه أبا بردة وأبا رهم وعمه أبا عامر ، بل لم يذكر من الأشعريين غير أبي موسى ولم يتعرض لذكر أخويه وهما أسن منه كما تقدم في صحيح البخاري . وكأن ابن إسحاق رحمه الله لم يطلع على حديث أبي موسى في ذلك . والله أعلم . قال : وقد كان معهم في السفينتين نساء من نساء من هلك من المسلمين هنالك وقد حرر هاهنا شيئا كثيرا حسنا . * * * قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، سمعت الزهري ، وسأله إسماعيل بن أمية قال : أخبرني عنبسة بن سعيد ، أن أبا هريرة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله - يعني أن يقسم له - فقال بعض بني سعيد بن العاص : لا تعطه . فقال أبو هريرة : هذا قاتل ابن قوقل . فقال : واعجبا لوبر تدلى من قدوم الضأن ( 1 ) . تفرد به دون مسلم . قال البخاري : ويذكر عن الزبيدي عن الزهري ، أخبرني عنبسة بن سعيد ، أنه

--> ( 1 ) الوبر : فراء دويبة تشبه السنور ، وتسمى غنم بني إسرائيل . وتدلى : أنحدر . وقدوم الضأن : جبل بأرض دوس قوم أبي هريرة . أراد بذلك تحقيره . ورواية صحيح البخاري : قدوم الضأل باللام . وما هنا رواية الأصل وأبي ذر .